الشيخ محمد تقي التستري
40
قاموس الرجال
أموال المسلمين وتصلّي عليه وتشيّعه ! وبهذا السبب قالت : اقتلوا نعثلا فقد كفر ! ( 1 ) وفي نسب قريش مصعب الزبيري ذكر خبراً : إنّ مروان قال لعمرو بن عثمان : ما أخذ بنو حرب الخلافة إلاّ باسم أبيك ، فما يمنعك أن تنهض بحقّك ، فلنحن أكثر منهم رجالا ( إلى أن قال ) فكتب معاوية إلى مروان : أشهد يا مروان أنّي سمعت رسول الله يقول : " إذا بلغ ولد الحَكَم ثلاثين رجلا ، اتّخذوا مال الله دُوَلا ودين الله دخلا وعباد الله خَوَلا " . فكتب إليه مروان : أمّا بعد يا معاوية ، فإنّي أبو عشرة وأخو عشرة وعمّ عشرة ( 2 ) . وفي أنساب البلاذري : دخل حويطب بن عبد العزّى على مروان وهو والي المدينة ، فقال له مروان : تأخّر إسلامك يا شيخ ، فقال : هممت به غير مرّة ، فكان أبوك يصدّني عنه ( 3 ) . وكان حويطب من مسلمة الفتح . ثمّ العجب ! أنّ الذهبي عنونه وقال : وله أعمال موبقة ، رمى طلحة بسهم وفعل وفعل . قلت : لو كان جعل رميه طلحة من المكفّرة لبعض موبقاته كان أقرب إلى الحقّ من جعله من موبقاته ؛ أمّا عندنا : فلأنّ طلحة حارب من كان حربه حرب النبيّ بشهادة قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين : " حربك حربي " خصوصاً ، فضلا عن شهادة الله تعالى في قوله جلّ وعلا : ( وأنفسنا ) عموماً . وأمّا عندهم : فلأنّ طلحة وإن كان عندهم من العشرة ومن الستّة ، إلاّ أنّه لم يكن إماماً ، وعثمان عندهم مع كونه من الستّة ومن العشرة إمامهم الثالث ، وكان طلحة من قتلته ، وقد رووا أنّ طلحة دعا يوم الجمل بأن يأخذ الله منه لعثمان حتّى يرضى ، فأتاه سهم مروان وقال مروان لمّا رماه : هو ثأري النقد فلم أتركه ( 4 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 207 - 209 . ( 2 ) نسب قريش : 109 - 110 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 362 . ( 4 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 509 والبداية والنهاية : 7 / 248 .